العلامة الحلي

123

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو عبارة بعض علمائنا « 1 » ، وظاهر كلام الشافعي أنه يكبر بين الرفع والإرسال « 2 » . د - يكره أن يتجاوز بهما رأسه لقول الصادق عليه السلام : « ولا تتجاوز أذنيك » « 3 » وعن علي عليه السلام : « إن النبيّ عليه السلام مرّ برجل يصلّي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال : ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شمس » « 4 » . مسألة 216 : المأموم يكبر بعد تكبير الإمام وإن كبّر معه جاز - وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، ومحمد « 5 » - لأن له أن يركع مع ركوعه فكذا التكبير . وقال الشافعي : لا يجوز أن يكبّر إلّا بعد الإمام - وبه قال مالك ، وأبو يوسف « 6 » - لقوله عليه السلام : ( فإذا كبّر فكبّروا ) « 7 » وهو يعطي ما قلناه أيضا . ولو كبّر المأموم أولا ، قال الشيخ : يجب أن يقطعها بتسليمة ثم يكبّر

--> ( 1 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 349 : وفي الذكرى عن الكراجكي أن محلّ تكبير الركوع عند إرسال اليدين بعد الرفع انتهى . فلاحظ . ( 2 ) الام 1 : 104 ، المجموع 3 : 307 . ( 3 ) التهذيب 2 : 65 - 233 . ( 4 ) المعتبر : 169 ، ورواه جابر بن سمرة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله بتفاوت كما في صحيح مسلم 1 : 322 - 430 وسنن أبي داود 1 : 262 - 998 وسنن النسائي 3 : 4 - 5 ومسند أحمد 5 : 101 و 107 وسنن البيهقي 2 : 280 والجامع الكبير 1 : 711 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 38 ، بدائع الصنائع 1 : 200 ، المجموع 4 : 235 ، المغني 1 : 544 ، الشرح الكبير 1 : 544 ، بداية المجتهد 1 : 154 . ( 6 ) المجموع 4 : 235 ، فتح العزيز 4 : 380 ، مغني المحتاج 1 : 256 ، الشرح الصغير 1 : 162 ، بداية المجتهد 1 : 153 - 154 ، القوانين الفقهية : 70 ، بدائع الصنائع 1 : 200 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 308 - 411 و 310 - 414 ، سنن أبي داود 1 : 164 - 603 ، سنن الدارقطني 1 : 327 - 10 و 329 - 12 .